مؤسسة آل البيت ( ع )

244

مجلة تراثنا

ولو كان اسم ( علي ) مذكورا في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصف ، ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ولما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله من إظهار ذلك ، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ ) . وقال بالنسبة إلى هذا الحديث بالذات : ( على أن الرواية الأخيرة المروية في الكافي مما لا يحتمل صدقه في نفسه ، فإن ذكر اسم علي عليه السلام في مقام إثبات النبوة والتحدسي على الإتيان بمثل القرآن لا يناسب مقتضى الحال ) . قال : ( ويعارض جميع هذه الروايات صحيحة أبي بصير المروية في الكافي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) . وقال فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام . فقلت له : إن الناس يقولون : فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله ؟ قال عليه السلام : فقولوا لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر لهم ذلك . فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات وموضحة للمراد منها ) ( 45 ) هذا ، وقد تقدم عن الشيخ البهائي قوله : ( وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع ، مثل قوله تعالى ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك - في علي - ) وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء ) ( 46 ) . الحديث الحادي عشر : فيجاب عنه - بعد غض النظر عن سنده - بأن الشيخ الطبرسي - رحمه الله - وغيره رووه عن ابن سنان بدون زيادة ( ثم قال . . . ) ( 47 ) .

--> ( 45 ) البيان 178 - 179 . ( 46 ) نقله عنه في آلاء الرحمن : 26 . ( 47 ) مجمع البيان المجلد 4 : 334 .